محليات

تزوير 100 إعفاء طبي صادر عن رئاسة الوزراء

أسدلت محكمة التمييز الستار على قضية الإعفاءات الطبية المزورة في مستشفى الملك عبد الله المؤسس، بعد أن توصلت المحكمة لتورط متهمين اثنين بتزوير 100 إعفاء طبي صادر عن رئاسة الوزراء، ذلك بعد إدانتهما بتهم فساد وحبسهما 3 سنوات و4 أشهر وتضمينهما مبلغ 218 ألف دينارا

وبعد مراجعة الإعفاءات الطبية كافة، تبين للجان التحقيق في المستشفى أن هناك 667 إعفاء طبيا مزورا، ولكون لجان التحقيق توصلت إلى أن الإعفاءات المزورة هي مسؤولية المتهمين، فقد تم أحالتهما إلى مدعي عام إربد الذي أسند لهما جناية التزوير بالاشتراك مكررة 667 مرة من قانون الجرائم الاقتصادية، وجناية استعمال مزور بالاشتراك مكررة 667 مرة، كما أسند لهما تهم (تقليد ختم إدارة عامة بالاشتراك، استعمال ختم إدارة عامة بالاشتراك، استثمار الوظيفة بالاشتراك، الكسب غير المشروع، القيام بأفعال أدت إلى هدر الأموال العامة واستخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة)

وكان المتهمان يوهمان المواطنين أن لديهما القدرة على تزويدهم بإعفاءات طبية صادرة عن رئاسة الوزراء، وكانا يتقاضيان مبلغ يتراوح 200- 400 دينار، لكل إعفاء

وكان لدى المتهمين إعفاءات صحيحة صادرة عن رئاسة الوزراء، حيث كانا يقومان بتغيير اسم المريض فقط وبعد إصدار الإعفاء المزور يتم سحبه سكنر وحوسبته من خلال رقم سري وأرشفته ليتم حفظه على الشاشات الخاصة بالمحاسبين في المستشفى، ويتم حفظ أصل الإعفاء في الدائرة المالية، وبمجرد مراجعة المريض لأقسام المستشفى وخصوصاً المحاسبين تظهر صورة الإعفاء وأن هذه العملية كانت تتم من قبل المتهم الأول الذي يعمل موظفاً في قسم الإعفاءات الطبية بالاشتراك مع المتهم الثاني

وحسب قرار الحكم، فإنه على إثر ظهور عدد من الإعفاءات غير الصحيحة والمزورة الصادرة عن رئاسة الوزراء بخصوص معالجة أصحابها على نفقة الحكومة في مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي حيث تم التدقيق على الملفات والسجلات في المستشفى وتبين وجود خلل في عدد كبير من الإعفاءات الطبية الصادرة عن رئاسة الوزراء البالغ عددهـا 667 شخصاً وأن التكلفة العلاجية لهذه الإعفاءات بلغت 1,459,375,088 ديناراً وقد تبين أن المتهم الثاني وبصفته موظفاً لدى مستشفى الملك المؤسس الجامعي في قسم السجلات الطبية أخذ يتواصل مع المراجعين للمستشفى ويوهمهم بأنه يستطيع إحضار إعفاءات طبية من رئاسة الوزراء من خلال معارف له

وكانت المحكمة عدلت وصف جناية التزوير والاستعمال المزور، الى جرمي إعداد واستعمال مصدقة كاذبة مكررة 100 مرة، وإسقاط دعوى الحق العام عنهما لشمول التهمة بالعفو العام، كما أسقطت عنهما تهمة تقليد واستعمال ختم إدارة عامة بحدود المواد 237/1 و2 و76 من قانون العقوبات مكررة 100 مرة، فيما أدانت المحكمة المتهمين بجرم استثمار الوظيفة وقضت بحبسهما سنة واحدة والرسوم والغرامة 100 دينار

كما تمت إدانتهما بجرم هدر المال العام وحبسهما 4 أشهر، وإدانتهما بجرم الكسب غير المشروع، وحبسهما مدة عام وغرامة 500 دينار والرسوم، وإدانتهما بجرم استخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منفعة خاصة وحبسهما سنة واحدة والرسوم والغرامة 500 ديناروعملاً بأحكام المادة ( 4/أ ) من قانون الجرائم الاقتصادية جرى جمع العقوبات المحكوم بها لكل واحد من المتهمين لتصبح لكل منهما الحبس 3 سنوات والرسوم والغرامة ألف ومئة دينار وتضمينهما مبلغ 218,796,865 ديناراً، بالاضافة إلى تضمينهما النفقات القضائية والإدارية كافة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى